الألبوم القرآني! – اجمل التلاوات القرآنية تلاوة خاشعة تلاوة مبكية تلاوة جميلة

اهلا بك في موقع الألبوم القرآني  هنا ستجد( اجمل التلاوات )والتلاوات النادرة لمشاهير القراء و( المقاطع المؤثرة) و( المصحف الكامل للقراء)و العديد من( التلاوات المرئية )و( الاناشيد) و ( الفلاشات الدعوية )  والكثير  من متطلقات الموبايل الإسلامي( مسجات اسلامية )حديثة ومستمرة دائماً وايضاً و( نغمات اسلامية )وبالطبع قسم ( علم التجويد ) الذي يحتوي علي الكثير من ( المتون ) ودروس تعلم التجويد  و مكتبة( المطويات الدعوية)بشكل جديد  ولا ننسي هدف الموقع وهو تجميع اجمل التلاوات في مصحف واحد

انت الان في: المكتبة الإسلامية



Avatar
التحية و آدابهاإرسال إلى صديق
الأربعاء, 01 سبتمبر 2010 00:05
الكاتب بسمة

التحية وآدابها

علي بن عبدالعزيز الراجحي

التحية :

التحية : مصدر حياه يحييه تحية ، ومعناه في اللغة : الدعاء بالحياة ، فيقال : حياك الله ، أي أبقاك ، ثم توسع في إطلاق التحية على كل ما هو في معناها من الدعاء الذي يقال عند الالتقاء ونحوه . والتحية أعم من السلام ، فالسلام نوع من أنواع التحية .

تحية الإسلام :

قد شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لنا تحية تميزنا عن غيرنا ، ورتب على فعلها الثواب ، وجعلها حقاً من حقوق المسلم على أخيه ، فتحولت هذه التحية من عادة من العادات المجردة إلى عمل يفعله العبد تقرباً إلى الله تعالى ، واستجابة لأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا يصح أن تبدل هذه التحية العظيمة بعبارات أخرى لا تؤدي ما تؤديه تحية الإسلام المباركة( ) ، مثل : صباح الخير ، أو مساء الخير ، أو مرحباً ، أو غير ذلك ، مما قد يستعمله بعض الناس جهلاً أو إعراضاً( ).

وتحية الإسلام هي : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) هذا أكملها ، وأقلها : (السلام عليكم )( ).

من فضائل السلام وخصائصه :

1- أنه من خير أمور الإسلام ، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الإسلام خير ؟ قال : " تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف "( ).

2- أنه من أسباب المودة والمحبة بين المسلمين ، والتي هي من أسباب دخول الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم : " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم "( ) .

3- أن كل جملة منه بعشر حسنات ، وهو ثلاث جمل ، فلمن جاء به كاملاً ثلاثون حسنة ، عن عمران ابن حصين ـ رضي الله عنهما ـ قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : السلام عليكم ، فرد عليه ، ثم جلس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " عشر " ، ثم جاء رجل آخر ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، فرد عليه ، ثم جلس ، فقال " عشرون "، ثم جاء آخر ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه ، وجلس فقال : " ثلاثون "( ) .

حكم السلام ورده :

السلام سنة مؤكدة( ) ورده واجب عيناً ، إذا قصد به شخص واحد ، وعلى الكفاية إن قصد به جماعة ، فإن رد جميعهم فهو أفضل

صفة رد السلام :

الواجب في الرد أن يكون مثل السلام ، وإن زاد عليه فهو أفضل ، لكن لا ينقص عنه ، فمن سلم فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، فجوابه الواجب : وعليكم السلام ورحمة الله ، وإن زاد : وبركاته ، فهذا أفضل ، لكن لا يجوز الاقتصار في الجواب على : ( وعليكم والسلام ) فقط ، لأنها دون السلام ، قال تعالى ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها )( )

قال ابن كثير رحمه الله تعالى : أي : إذا سلم عليكم المسلم فردوا عليه أفضل مما سلم ، أو ردوا عليه بمثل ما سلم ، فالزيادة مندوبة ، والمماثلة مفروضة . اهـ .

ومما يعتبر جواباً غير سائغ شرعاً أن يرد بقوله أهلا ومرحبا ، أو نحوها ، مكتفياً بها ، وذلك لأنها ليست بجواب شرعي للسلام ، ولأنها أنقص من السلام بكثير ، فإن قوله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وما تحمله من معانٍ عظيمة أفضل من قول القائل : أهلا ومرحباً ، ولكن لا بأس بقولها لا على أنها رد السلام ، إنما يرد السلام ، ويقولها بعد ذلك ، فقد ثبت قول النبي صلى الله عليه وسلم : " مرحباً بأم هانئ "( ) ، وغير ذلك .

التلفظ بالسلام :

السنة في السلام والجواب الجهر ، لأن السلام هو التلفظ بقولك : ( السلام عليكم) ، والإشارة باليد وغيرها لا تعتبر سلاماً ، وأما الجواب فإنه يجهر به حتى يسمع المسلم ، لأنه إن لم يسمعه فإنه لم يجبه ، إلا أن يكون عذر يمنع سماعه .

من أحكام السلام وآدابه :

1- إفشاؤه وإظهاره وإعلانه بين الناس ، حتى يكون شعاراً ظاهراً بين المسلمين، لا يخص به فئة دون أخرى ، أو كبيراً دون صغير ، ولا من يعرف دون من لا يعرف ، وتقدم حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، وتقدم أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أفشوا السلام بينكم " .

وقال عمار بن ياسر رضي الله عنهما : " ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسه ، وبذل السلام للعالم ، والإنفاق من الإقتار"( ).

ومما ورد في ذم من ترك التسليم قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أبخل الناس من بخل بالسلام "( )

2- يشرع تبليغ السلام ، وتحمله ، وعلى المبلغ أن يرد السلام ، فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : " إن جبريل يقرأ عليك السلام " فقالت : وعليه السلام ورحمة الله( ).

3- الأفضل في الابتداء بالسلام أن يسلم الصغير على الكبير ، والماشي على الجالس ، والراكب على الماشي ، والقليل على الكثير ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : " يسلم الصغير على الكبير ، والمار على القاعد، والقليل على الكثير )( )

4- من السنة إعادة السلام إذا افترق الشخصان ثم تقابلا ، بدخول أو خروج، أو حال بينهما حائل ثم تقابلا ، ونحو ذلك ، ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه ، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجرة ، ثم لقيه فليسلم عليه أيضاً "( ).

وفي حديث المسيء صلاته أنه كلما ذهب ورجع سلم ورد عليه النبي صلى الله عليه وسلم السلام ، فقل ذلك ثلاث مرات( ) . وقال أنس رضي الله عنه : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتماشون ، فإذا استقبلتهم شجرة أو أكمة فتفرقوا يميناً وشمالا ً، ثم التقوا من ورائهاسلم بعضهم على بعض( ).

5- حكم السلام على الكافر ، ورد سلامه إذا سلم( ) :

السلام تحية للمؤمنين خاصة ، فلا يجوز إلقاؤه علىغيرهم ، قال صلى الله عليه وسلم " لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام ، فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه "( ) .

أما إن حضر موضعاً فيه اخلاط من المسلمين والكافرين ، فيسلم ويقصد المسلمين ، ففي حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان، فسلم عليهم( )

وإذا سلم الكافر فإنه يرد عليه بمثل ما روى أنس رضي الله عنه أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن أهل الكتاب يسلمون علينا ، فكيف نرد عليهم ؟ قال : قولوا وعليكم( ) ولا يزيد على ذلك( )

6 – السلام على النساء :

يجوز السلام على النساء المحارم ، أما غيرهن : فيجوز إذا أمنت الفتنة بهن وعليهن ، وهذا يختلف باختلاف النساء ، والأحوال ، والمواضع ، فليست الشابة كالعجوز ، ولا من دخل بيته فوجد فيه نسوة فسلم عليهن كمن مر بنساء لا يعرفهن في الطريق ، وأما المصافحة للنساء الأجانب فلا يجوز مطلقاً ، ومن أدلة ذلك :

أ‌- قوله صلى الله عليه وسلم " لا أصافح النساء "( )

ب‌- قالت عائشة رضي الله عنها : " ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا امرأة يملكها "( ) .

ت‌- وقال صلى الله عليه وسلم " لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له "( )

علي بن عبدالعزيز الراجحي

هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

مشرف التربية الإسلامية

منقول من موقع صيد الفوائد

 
Avatar
مشغووول مع مشغولون بلا شغلإرسال إلى صديق
الثلاثاء, 31 أغسطس 2010 17:45
الكاتب بسمة

مـشـغـول ...!

مـشـغـول ...!

مـشـغـول ...!

مـشـغـول ...!

كثير ما نرددهآ .. ولكن هل نحن مشغولون حقاً؟؟؟


تمضي الأوقات والعمر الثمين ينسلُّ من بين أيدينا دون أن نشعر
وكل يوم يمضي ,، يطوي أخاه وراءه في كرٍّ مقيت للأيام ..
ذلك أنها سواء في الصورة والطعم واللون والرائحة والنتيجة


وأيامنا هي هي لا تتــ غ ــــيير 00وأيامنا هي هي لاتتغير..


لم نضف جديداً إلى جداولنا من طاعة..
وإذا سألنا أحدٌ عن أحوالنا ..خرجت تلك الكلمة المعتادة
التي تخفف عنا شيئاً كثيراً من عناء وألم لوم النفس ولوم الآخرين


أنا مشغووول

تتكرر منا هذه الكلمة كثيراً..
لكننا لو جلسنا مع أنفسنا ..ودونّا ماننجزه في كل يوم ..سنتفاجأ بالشيء
القليل الذي لايذكر وربما يكون هناك من هم أكثر شغلاً منا ..ينجزون أكثر..
بل المصيبة تكمن في أننا نكرر هذا الشغل الوهمي كل يوم ولو حاسبنا
نفوسنا ..لوجدنا في صحيفة اليوم..لاشيء يُذكر.0

نحن مشغولون


داءٌ عظيم مستحكم في نفوسنا من آفات العمل الحابسة للعبد عن
تقدم إلى الأمام..


نحن مشغولون


داءٌ عظيم يمنعنا من الهمّ بعمل جديد نضيفه لأعمالنا الصالحة


نحن مشغولون

داء حرمان ينحل في جسد الطاعة ويوهن القلب عن تقدم ,بل يمضي
العمر في اختلاق الأعذار..


نحن مشغولون


لحظـــة


لحــظــة..!


أين شغلنا من المشغولين حقاً ؟؟
أين شغلنا من شغل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟
فكيف كانت حياته..؟؟

يجهز جيشاً..ويعود مريضاً..ويصلُ رحماً..ويتبع جنازة..ويعطي
مجلساً من مجالس العلم...وكان يقوم حتى تتفطر قدماه مايقارب
الست ساعات من الليل...وكان يصوم أيامه حتى تظن أنه يواصل
صيامه لايفطر..وكان يقرأ حزبه..

أين نحن من شغل صحابة رسول الله وجدّهم واجتهادهم ؟؟
أين نحن من شغل الأئمة أنوارٌ تضيء في سماء العمل؟؟


الأئمه..

جاهدوا ونافحوا وردّوا على من أحدث في دين الله..
ألّفوا ودوّنوا الحديث فجمع في مسنده أربعين ألف حديث
جاهدوا وجلسوا للعلم حتى حفظوا ألف ألف حديث..
جاهدوا وعملوا فأحيوا ليله بالمذاكرة مع صحبه للعلم..
جاهدوا وعملوا وشغلوا زمانهم بالتعليم والتدريس..

أين نحن من شغل هؤلاء؟؟


ألا نحتاج لعودة إلى حقيقة أشغالنا..
لعلنا نقف على حقيقة الأمر ...وهي أننا.."


مشـ غ ـولون بلا شـ غ ـل

مما راق لي..


 
Avatar
اهمية الزواج في حياة المسلمإرسال إلى صديق
الجمعة, 27 أغسطس 2010 07:25
الكاتب بسمة

إن الزواج في الإسلام عبارة عن إقامة مؤسسة أسرية وهي بدورها تكون نواة في المجتمع، ولا يستمتع بالزواج ويتحمل مشاقه عن طيب نفس ورضى خاطر إلا رجل علم مقاصد الشريعة من وراء هذا البناء الذي يستحق وصف الطود العظيم ..

ومعرفة مقصود الله تعالى من الزواج يجعل الشباب أكثر إقبالا عليه ورغبة فيه وسعيا وراءه، ونحن هنا نذكر ببعض هذه الحكم والمقاصد ونبين بعضا من تلك الأهداف المرجوة من وراء الزواج ترغيبا للشباب ودعوة لهم أن يسارعوا إليه لينالوا بركته ومنافعه.. ومن هذه الأهداف والمقاصد والحكم:

أولا: طاعة الله ورسوله :
فقد شرع الله الزواج، وجعله شعيرة من شعائر دينه الحنيف الذي ارتضاه لعباده، وحثهم عليه ورغبهم فيه، وكذلك دعا إليه الرسول الكريم بسنته القولية والعملية، ودعا القرآن والسنة الشباب والرجال إليه فحثهم عليه، وحث أولياء المرأة على تزويجها الكفء الكريم وعدم عضلها وتأخير نكاحها
قال تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ)(النساء: من الآية3)، وقال سبحانه: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (النور:32)، وقال (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ)(النساء: من الآية25)

وأما السنة الفعلية فقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسس بيتا وأقام أسرا، وأنجب ذرية وأنفق على أهله وعياله ليعلم الناس كيف يكون الأباء والأزواج مع زوجاتهم وأبنائهم.

وأما السنة القولية فمنها حديث ابن مسعود في الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: [يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء].
وفي صحيح البخاري وغيره: [إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض]

ثانيا: اتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهدي المرسلين:
فالزواج من هدي الرسل عليهم الصلاة والسلام كما قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً )(الرعد: من الآية38)
قال الإمام القرطبي عند تفسيرها: "هذه الآية تدلّ على الترغيب في النكاح والحض عليه، وتنهى عن التَّبَتُّل، وهو ترك النكاح، وهذه سنّة المرسلين كما نصّت عليه هذه الآية، والسنّة واردة بمعناها؛ قال صلى الله عليه وسلم: "تزوّجوا فإني مكاثِر بكم الأمم " الحديث…

وقال صلوات الله وسلامه عليه كما في حديث الثلاثة المشهور: [أما والله إتي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني] متفق عليه.

فليس التبتل وترك الزواج من دين الإسلام في شيء بل جاء في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها: [نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التبتل]
وفي الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص قال: [رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا]
وفي مجمع الزوائد بسند حسن ـ كما قال الهيثمي ـ عن أنس قال: [كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة].
وروى الحسن عن معاذ أنه قال في مرض موته : زوجوني لا ألقى الله عزبا(انظر تلخيص الحبير)

والخلاصة أن الزواج من سنة نبينا الأمين وسنن إخوانه من المرسلين كما أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي، عن أبي أيوب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع من سنن المرسلين: التعطر والنكاح والسواك والختان » .

ثالثا: إعفاف النفس والزوجة وإشباع الغريزة والفطرة:
فقد خلق الله في الإنسان غريزة لا مفر له من الاستجابة لها، لأنها من أقوى الغرائز وأعنفها، وهي - إن لم تشبع - انتاب الإنسان القلق والاضطراب، والإسلام لا يقف حائلاً أمام الفطرة والغريزة، ولكنه يهيئ لها الطريقة الشريفة، والوسيلة النظيفة لإروائها وإشباعها بما يحقق للبدن هدوءه من الاضطراب، وللنفس سكونها من الصراع، وللنظر الكف عن التطلع إلى حرام، مع صيانة المجتمع وحفظ حقوق أهله.

ومن هنا كانت حكمة تشريع الزواج؛ فهو الطريق الطبيعي والسليم لمواجهة هذه الميول، وإشباع هذه الغريزة؛ فجعل الله الزوجة سكنا لزوجها وهو كذلك لها، فيسكن كل منهما لصاحبه ليروي ظمأه في ظلال من الحب والمودة والعفة والطهارة وفي رضا من الله ورضوان، فيسكن قلباهما عن الحرام وتسكن جوارحهما عن السقوط في حمأة الرذيلة وعن الانزلاق في مهاوي الخطيئة.. فالزواج يعين أصحابه على غض ا لبصر وحفظ الفرج وصيانة الدين وعفه النفس وكل هذا واضح من خلال وصية النبي صلوات الله وسلامه عليه للشباب بالزواج كما في حديث ابن مسعود الشهير: [يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء].متفق عليه.

رابعا: تكثير عدد المسلمين، وإسعاد الرسول الأمين:
فقد ثبت عن رسولنا صلى الله عليه وسلم أنه يكاثر بأمته الأمم السابقة ويحب أن يكون أكثرهم تابعا، وقد حث المسلمين على التزوج وإنجاب الذرية الطيبة التي تستحق أن يفتخر بها يوم القيامة .

ففي سنن أبي داود والنسائي وصحيح الترغيب والترهيب عن معقل بن يسار قال: [جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد أفأتزوجها فنهاه، ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة، فقال له: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم]

وفي صحيح سنن ابن ماجه عن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم: [النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم ومن كان ذا طول فلينكح ومن لم يجد فعليه بالصيام فإن الصوم له وجاء ]

وذكر ابن أبي الدنيا في كتابه العيال: عن عمر رضي الله عنه قال: "ما آتي النساء لشهوة، ولولا الولد ما آتي النساء".
وعنه أيضا فيه: "إني لأكره نفسي على الجماع كي تخرج مني نسمة تسبح الله تعالى".

خامسا: طلبا لذرية تعمر الأرض وتعبد الرب:
قال البخاري في صحيحه: باب مَنْ طَلَبَ الْوَلَدَ لِلْجِهَادِ".. وذكر حديث أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلام لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ كُلُّهُنَّ يَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ قل إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إلا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ.. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ]

قال الإمام ابن حجر العسقلاني: قَوْله: (بَاب مِنْ طَلَبَ الْوَلَد لِلْجِهَادِ): أَيْ يَنْوِي عِنْد الْمُجَامَعَة حُصُول الْوَلَد لِيُجَاهِد فِي سَبِيل اللَّه فَيَحْصُل لَهُ بِذَلِكَ أَجْر وَإِنْ لَمْ يقَع ذَلِكَ.

وبوب البخاري أيضا ( بَاب طَلَب الْوَلَد ).. قال ابن حجر: "أَيْ بِالِاسْتِكْثَارِ مِنْ جِمَاع الزَّوْجَة ، أَوْ الْمُرَاد الْحَثّ عَلَى قَصْد الِاسْتِيلاد بِالْجِمَاعِ لا الاقْتِصَار عَلَى مُجَرَّد اللَّذَّة ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي حَدِيث الْبَاب صَرِيحًا لَكِنَّ الْبُخَارِيّ أَشَارَ إِلَى تَفْسِير الْكَيِّس كَمَا سَأَذْكُرُهُ . وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو عَمْرو النَّوْقَانِيّ فِي "كِتَاب مُعَاشَرَة الأَهْلِينَ" مِنْ وَجْه آخَر عَنْ مُحَارِب رَفَعَهُ قَالَ "اُطْلُبُوا الْوَلَد وَالْتَمِسُوهُ فَإِنَّهُ ثَمَرَة الْقُلُوب وَقُرَّة الْأَعْيُن، وَإِيَّاكُمْ وَالْعَاقِر" وَهُوَ مُرْسَل قَوِيّ الإِسْنَاد .

وقال الماوردي في كتاب نصيحة الملوك ص 66: "وأن ينوي في ذلك كله نية الولد، وأن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وينوي في الولد أن الله لعله يرزقه من يعبد الله ويوجده، و يجري على يديه صلاح الخلق، وإقامة الحق، وتأييد الصدق، ومنفعة العباد وعمارة البلاد".

سادسا: حماية المجتمع من الآثار المدمرة لترك الزواج:
فعدم الزواج لعدم القدرة يؤدي إلى العنوسة، والانصراف عنه إلى غيره يؤدي إلى شيوع الزنا والخنا ولكل منهما آثارها المدمرة على أصحابها وعلى المجتمع: فالعنوسة هم بالنهار وأرق بالليل وتكدير للخاطر وكسر للقلب وحرقة في النفس وحرمان من الفطرة في الرغبة في إطفاء غرائز الشهوة وإشباع غريزة الأبوة والأمومة وتكوين أسرة في مملكة خاصة وغيرها من الأمور التي لا يعرف آثارها إلا من عاناها.. هذا إذا تعفف الشاب أو الشابة ولم يسلك به مسالك الفساد..

وأما إن كانت الأخرى وتُرِك الزواج إلى ما حرم الله ففي ذلك هلاك هؤلاء ومجتمعاتهم، فتعصف بهم أمراض الهمجية والإباحية كالزهري والسيلان والإيدز والهربس ومرض التهاب الكبد الفيروسي وسرطان الفم واللسان وغيرها من الأمراض التي تئن من وطأتها المجتمعات المنحلة وتعاني من ويلاتها ما تعاني، بسبب انعتاق الناس فيها من رباط الزواج المقدس، واتجاههم إلى كل لون من ألوان الاتصال المحرّم والمشبوه.

منقول للأهمية

 
صفحة 1 من 95

مرحبا بك

تسجيل الدخول

قائمة العضو

من البوم الفيديو

الزوار علي حسب الدول

اخر الأعضاء المسجلين

المتواجدون الآن

0 أعضاء و 21 زوار متواجد | عرض الجميع